فقالوا: إِنَّ ناساً من المصدقّين يأتوننا فيظلموننا.
قال: فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرضوا مُصدِّقيكم. قال جرير: ما صدر عنِّي مُصدِّق، منذُ سمعتُ هذا من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إلاَّ وهو عنِّي راضٍ" [1] ."
عن أنس قال:"دخلْتُ على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأخ لي يُحنِّكه [3] وهو في مِربدٍ [4] له فرأيته يَسم [5] شاة، حسبته [6] قال: في آذانها" [7] .
وفي رواية لمسلم عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أيضاً قال:"رأيت في يد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المِيْسَم [8] ، وهو يسِمُ أبلِ الصدقة".
(1) أخرجه مسلم: 989.
(2) هذا العنوان من"صحيح ابن خزيمة" (4/ 28) .
(3) أي: مضَغ تمرات ودلَك به حنكه. وانظر"النهاية".
(4) مِرْبَد: بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء: مكان الإِبل، وكأنّ الغنم أُدخلت فيه مع الإِبل."فتح".
(5) يَسم: من الوسم وهو: أن يُعلّم الشيء بشيء، يؤثر فيه تأثيراً بالغاً، وأصْله أن يجعل في البهيمة علامةً يميزها عن غيرها."فتح".
(6) القائل: شعبة والضمير لهشام بن زيد وهو راوي الحديث عن أنس."الفتح" (9/ 672) .
(7) أخرجه البخاري: 5542، ومسلم: 2119.
(8) الميسم: الحديدة التي يُكوى بها.