وسألت شيخنا -رحمه الله- متى يعتبر النصاب في الزرع والثمار؟ أبعد جفاف الثمار أم قبل ذلك؟
فأجاب -رحمه الله-: يعتبر النصاب بعد الحصاد وإدخالها في الأكياس.
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيّبَات ما كسبتُم وممّا أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمّموا الخبيث منه تُنفِقون ولستم بآخذيه إِلاَّ أن تُغمضوا فيه واعلموا أنَّ الله غني حميد} [1] .
قال ابن كثير: {ولا تيمّموا الخبيث} أي: تقصدوا الخبيث {منه تنفقون ولستم بآخذيه} : أي: لو أُعطيتموه ما أخذتموه إلاَّ أن تتغاضوا فيه، فالله أغنى عنه منكم.
وقيل: معناه: أي: لا تعدلوا عن المال الحلال وتقصدوا إِلى الحرام؛ فتجعلوا نفقتكم منه"."
قلت: ويمكن الجمع بين القولين.
وعن البراء بن عازب في قوله سبحانه: {وممّا أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمّموا الخبيث منه تنفِقون} . قال: نزلت في الأنصار، كانت الأنصار تخرِج، إِذا كان جَداد [2] النخل، من حيطانها، أقناء البُسر [3] ، فيعلقونه على
(1) البقرة: 267.
(2) الجداد: أوان قطع ثمر النخل."الوسيط".
(3) البُسر: تمر النخل قبل أن يُرطب.