حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمِد أحدهم فيُدخِل قِنواً [1] فيه الحشَف [2] ، يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك {ولا تيمّموا الخبيث منه تُنفِقون} يقول: لا تعمدوا للحشف منه تُنفِقون {ولستم بآخذيه إِلا أن تُغمِضوا فيه} يقول: لو أُهدي لكم ما قبلتموه إِلا على استحياءٍ من صاحبه، غيظاً أنه بعث إِليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة، واعلموا أنّ الله غني عن صدقاتكم" [3] ."
وعن سهل بن حُنيف -رضي الله عنه- قال:"نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الجُعرور [4] ، ولون الحُبَيق [5] ؛ أن يؤخذا في الصدقة". قال الزُّهري:"لونين من تمر المدينة" [6] .
(1) القِنو: العِذق [الغصن] بما فيه من الرطب."النهاية".
(2) الحشَف: اليابس الفاسد من التمر."النهاية".
(3) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1475) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (2389) .
(4) الجُعرور: ضَرْب من الدّقل [رديء التمر] يحمل رُطباً صغاراً لا خير فيه."النهاية".
(5) الحُبَيق: هو نوع من أنواع التمر الرديء، منسوب إِلى ابن حُبيق، وهو اسم رجل."النهاية".
(6) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1418) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2312) وغيرهما.