فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2752

في الجهر بالبسملة حديث صريح صحيح؛ بل صحّ عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الإسرار بها من حديث أنس، وقد وَقَفْتُ له على عشرة طرُق ذكَرْتها في تخريج كتابي"صفة صلاة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أكثرها صحيحة الأسانيد، وفي بعض ألفاظها التصريح بأنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن يجهر بها، وسندها صحيح على شرط مسلم، وهو مذهب جمهور الفقهاء، وأكثر أصحاب الحديث. وهو الحقّ الذي لا ريب فيه"."

قد اختُلف في ذلك، والراجح أنَّ النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد عدّها آية، كما في

= الجهر بها، فقد روى البخاري: (2/ 188) في"صفة الصلاة": باب ما يقول بعد التكبير عن أنس أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين، وأخرجه الترمذي (246) وعنده:"القراءة"بدل"الصلاة"، وزاد:"عثمان"وأخرجه مسلم (399) في الصلاة: باب حُجّة من قال لا يجهر بالبسملة بلفظ:"صليتُ مع رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ورواه أحمد (3/ 264) والطحاوي (1/ 119) ، والدارقطني (119) ، وقالوا فيه: فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. ورواه ابن حبان في"صحيحه"وزاد: ويجهرون بالحمد لله رب العالمين، وفي لفظ للنسائي (2/ 135) وابن حبان: فلم أسمع أحداَ منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وفي لفظ لأبي يعلى الموصلي في"مسنده": فكانوا يستفتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين، وفي لفظ للطبراني في"معجمه"وأبي نعيم في"الحلية"وابن خزيمة في"صحيحه" (498) والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 119) : وكانوا يُسرون ببسم الله الرحمن الرحيم."

قال الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 327) : ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرّج لهم في الصحيح جمع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت