فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 2752

قال شيخنا -حفظه الله- في"تمام المنّة" (ص 145) -بحذف-:"في هذا دليل واضح على أن السنّة في الإِقامة في موضع غير موضع الأذان."

وقد وجدت بعض الآثار تشهد لحديث عبد الله بن زيد، فروى ابن أبي شيبة (1/ 224) عن عبد الله بن شقيق قال: من السُّنّة الأذان في المنارة، والإِقامة في المسجد، وكان عبد الله يفعله، وسنده صحيح، وروى عبد الرزاق (1/ 506) أن عمر بن عبد العزيز بعث إِلى المسجد رجالًا: إِذا أُقيمت الصلاة فقوموا إِليها. وسنده صحيح أيضًا. وهو ظاهر في أن الإِقامة كانت في المسجد"."

هل تعاد الإِقامة إذا طال الفَصل بينها وبين الصلاة؟

لا تُعاد الإِقامة إِذا فُصل بين الإِقامة والصلاة بكلام ونحوه، لحديث حُميد قال: سألتُ ثابتًا البُناني عن الرجل يتكلّم بعدما تُقام الصلاة، فحدَّثني عن أنس بن مالك قال:"أُقيمت الصلاة، فعرَض للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلٌ فحبَسَه بعد ما أُقيمت الصلاة" [1] .

وعن أنس -رضي الله عنه- أيضًا قال:"أُقيمت الصلاة والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُناجي [2] رجلًا في جانب المسجد، فما قام إِلى الصلاة حتى نام القوم" [3] .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-"أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج وقد أُقيمت الصّلاة وعُدّلت الصفوف، حتى إِذا قام في مصلاّه انتظرنا أن يُكبّر، انصرف"

(1) أخرجه البخاري: 643

(2) أي: يحادث.

(3) أخرجه البخاري: 642

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت