فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 2752

قال ابن خزيمة -بعد أن ذكَر هذا الحديث-:"ففي هذا الخبر أيضًا دلالة على أنَّ المتيمّم إِذا صلّى بالتيمّم، ثمَّ وجد الماء فاغتسَل إِنْ كان جُنبًا أو توضّأ إِن كان مُحدِثًا -لم يجب عليه إِعادة ما صلّى بالتيمّم. إِذ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يأمر المصلي بالتيمّم؛ لمّا أمره بالاغتسال بإِعادة ما صلّى بالتيمّم" [1] .

جاء في"المحلّى" (2/ 165) :"وعن مالك عن نافع أنَّه أقبل مع ابن عمر من الجرف، فلما أتى المربد لم يجد ماء، فنزل فتيمّم بالصعيد، وصلّى ثمَّ لم يُعِد تلك الصلاة [2] ، وهو قول داود وأصحابنا".

قال ابن قدامة في"المغني" (1/ 243) :"إِنْ تيمّم في أول الوقت وصلّى أجزأه؛ وإِنْ أصاب الماء في الوقت". وأورد حديث:"لك الأجر مرتين" [3] .

شراء الماء للوضوء وعدم التيمُّم:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة، فمنهم من رأى جواز شراء الماء للوضوء، ومنهم من لم ير للنصوص المانعة من بيع الماء [4] .

والراجح الجواز؛ لقول الله تعالى: { ... فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا} [5] .

"وهذا واجبٌ فإِنَّ القدرة على ثمن العين؛ كالقدرة على العين" [6] .

(1) "صحيح ابن خزيمة" (1/ 137) .

(2) انظر"الموطأ" (48) رواية محمد بن الحسن الشيباني.

(3) تقدّم.

(4) منهم ابن حزم في"المحلى" (2/ 182) (مسألة 241) .

(5) النساء: 43

(6) قاله ابن قدامة في"المغني" (1/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت