قال الله -تعالى-: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى [1] وَالْجَارِ الْجُنُبِ [2] وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [3] وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [4] .
عن أبي ذرِ الغِفاريّ -رضي الله عنه- قال:"قال النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنّ إخوانكم خوَلُكم [5] جعَلَهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليُطعمِه مما يأكل وليُلبِسْه مما يلبس، ولا تُكلّفوهم ما يغلبهم، فإنْ كلّفتموهم ما يَغْلِبهُم، فأعينوهم" [6] .
وعن أبي هريرة- ر ضي الله عنه- عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه قال:"للمملوك طعامه وكسوته ولا يُكلَّف مِن العمل إلاَّ ما يُطيق" [7] .
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"كان النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوصي"
(1) أي: الجار ذي القرابة والرّحم، فله حقّان اثنان: حقّ القرابة وحقّ الجار.
(2) هو الجار الغريب البعيد المجانِب للقرابة.
(3) والصاحب بالجنب، قال بعضُ أهل التأويل: هو رفيق الرجل في سفره، وقال آخرون: هو امرأة الرجل التي تكون معه إلى جنبه، وقال آخرون: هو الذي يلزَمُك ويصحبُك رجاء نفْعِك، قال ابن جرير -رحمه الله -"فالصواب أن يُقال: جميعهم معنيّون بذلك، وكلّهم قد أوصى الله بالإحسان إليه".
(4) النساء: 36.
(5) هم الخَدَم، سُمّوا بذلك لأنهم يتخوّلون الأمور: أي يُصلحونها."الفتح".
(6) أخرجه البخاري: 2545، ومسلم: 1661.
(7) أخرجه مسلم: 1662.