وعليه أن يُطعِم منها الفقراء وذوي الحاجة؛ لقوله تعالى: {والبُدْنَ جعلناها لكم من شعائر الله [1] لكم فيها خير فاذكروا الله عليها صوافَّ [2] فإِذا وجَبَت جنوبُها فكُلوا منها وأطعموا القانع [3] والمعْتَرَّ [4] } .
ويجوز أن يشترك سبعة في البعير أو البقرة.
عن جابر -رضي الله عنه- قال:"حججنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة" [5] .
عن علي -رضي الله عنه- قال:"أمرني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن أقوم على بُدْنه، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجِلَّتها، وأن لا أُعطي الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا" [6] .
من لم يجد هدياً:
فمن لم يجد هدياً؛ فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إِذا رجَع إِلى أهله.
(1) وهو أنه جعَلها تُهدى إِلى بيته الحرام."ابن كثير".
(2) أي: تصف بين يديها."ابن كثير".
(3) القانع: السائل.
(4) المعتر: الذي يعترّ بالبُدن يطيف بها معترضاً لها من غني أو فقر.
(5) أخرجه مسلم 1318، وفي بعض الرويات الشاذّة: البدنة عن عشرة! أشار الى ذلك الذهبي في"تلخيصه"؛ وأفاده شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (4/ 253) .
(6) أخرجه البخاري: 1716، ومسلم: 1317 - واللفظ له-.