بين الحج والعمرة؛ فإِنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إِلا الجنّة" [1] ."
العمرة سُنّة، وذكر بعض العلماء أنها فرض! ولا دليل على ذلك [2] .
وقال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في"مجموع الفتاوى" (26/ 5) :"والعمرة في وجوبها قولان للعلماء؛ هما قولان في مذهب الشافعي وأحمد، والمشهور منها وجوبها، والقول الآخر: لا تجب، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك."
وهذا القول أرجح؛ فإِن الله بما أوجب الحج بقوله: {ولله على الناس حج البيت} لم يوجب العمرة، وإنما أوجب إِتمامهما، فأوجب إِتمامهما لمن شرع فيهما، وفي الابتداء إِنما أوجب الحج، وهكذا سائر الأحاديث الصحيحة ليس فيها إِلا ايجاب الحج ..."."
جوازها قبل الحجّ وفي أشهره:
يجوز للمرء أن يعتمر في أي شهر من العام، كما يجوز له الاعتمار في أشهر الحج من غير أن يحجّ.
(1) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (650) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2334) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2467 و2468) ، وانظر"الصحيحة" (1200) ، و"المشكاة" (2524 و2525) ، وتقدّم.
(2) أمّا حديث جابر -رضي الله عنه-: أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: لا، وأن يعتمروا هو أفضل"! فإِنه ضعيف، انظر"ضعيف سنن الترمذي" (161) ."