قال شيخنا الألبانيّ -حفظه الله تعالى-:"فبعْد ثبوت المسح على الجوربين عن الصحابة -رضي الله عنهم- أفلا يجوز لنا أن نقول فيمن رغبَ عنه ما قاله إِبراهيم هذا في مسحهم على الخفَّين: فمن ترك رغبةً عنه؛ فإِنَّما هو من الشيطان [1] ؟!"
قال أبو عيسى:"سمعتُ صالح بن محمد التِّرمذي؛ قال: سمعتُ أبا مقاتل السَّمرقندي يقول: دخَلْتُ على أبي حنيفة في مرضه الذي مات فيه، فدعا بماء فتوضّأ، وعليه جوربان، فمسح عليهما، ثمَّ قال: فعلتُ اليوم شيئًا لم أكنْ أفعله: مسحْتُ على الجوربين وهما غير منعَّلين".
وعن عطاء؛ قال:"المسح على الجوربين بمنزلة المسح على الخفَّين" [2] .
عن أوس بن أبي أوس الثَّقفي:"أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضّأ ومسح على نعليه وقدميه، وقال عبَّاد: رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتى كِظامة قوم -يعني: الميضأة- (ولم يذكر مسدَّد الميضأة والكِظامة، ثمَّ اتفقا) : فتوضّأ ومسح على نعليه وقدميه" [3] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 180) بإِسناد صحيح عنه؛ كما في تحقيق"المسح على الجوربين" (ص 54) .
(2) صحَّح شيخنا إِسناده في تحقيق"المسح على الجوربين" (ص 63) .
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (145) ، وانظر"المسح على الجوربين" (ص 43) .