قال ابن قدامة في"المغني" [1] -في معرض كلامه عن سؤر الآدمي-:"... فهو طاهر، وسؤره طاهر سواء كان مسلمًا أو كافرًا، عند عامّة أهل العلم ...".
وفي ذلك أدلَّة؛ منها:
قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"... إنَّ المؤمن لا ينجس" [2] .
وفي رواية:"إنَّ المسلم لا ينجس" [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"بينما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المسجد، فقال: يا عائشة! ناوليني الثوب". فقالت: إني حائض. فقال:"إنَّ حيضتك ليست بيدك"، فناولَتْهُ [4] .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنتُ أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرَّق العَرْقَ [5] وأنا"
(1) انظر (سؤر الآدمي وعرَقه) .
(2) تقدم تخريجه في (الماء المستعمل) .
(3) أخرجه البخاري: 283، ومسلم: 372
(4) أخرجه مسلم: 299
(5) جاء في"الفتح" (2/ 129) :"عَرْقًا -بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها قاف-."
قال الخليل: العُراق: العظم بلا لحم، وإن كان عليه لحم؛ فهو عرق. =