عنهما-: أخبرني عن الصدقة أي مال هي؟ قال: هي شر مال، إِنما هي مال للعميان والعرجان والكسحان واليتامى وكل منقطع به.
فقلت: إِن للعاملين عليها حقاً وللمجاهدين، فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم، وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم -أو قال حالهم- قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصدقة لا تحلّ ..." [1] . الحديث."
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ليس المسكين الذي يطوف على الناس؛ تردُّه اللُّقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يُغنيه، ولا يُفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس" [2] .
وليس ثمّة فرقٌ من حيث الحاجة واستحقاق الزكاة بين الفقراء والمساكين؛ إِذ النّصوص تدّل على هذا.
ففي"النهاية": (المسكين) : الذي لا شىء له، وقيل: هو الذي له بعض الشيء.
وفي"النهاية"كذلك في تفسير كلمة (الفقير) : الفقير الذي لا شيء له،
(1) أخرجه البيهقي، قال شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (3/ 382) : وهذا سند يتقوى بالذي قبله [أي: حديث ابن عمرو] ، فإِن عطاء هذا أورده ابن أبي حاتم (3/ 1/332) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ورواه ابن أبي شيبة من طريق ثالث موقوفاً. وسنده صحيح.
(2) أخرجه البخاري: 1479، ومسلم: 1039.