يستجاب لذلك؟" [1] ."
وتقدّم حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من تصدق بعَدل تمرة من كسب طيِّب -ولا يقبل الله إلاَّ الطيب- فإِنّ الله يتقبلّها بيمينه، ثمّ يربِّيها لصاحبه كما يربِّي أحدكم فَلُوَّه [2] ، حتى تكون مثلَ الجبل".
للمرأة أن تتصدّق من بيت زوجها؛ إِن كان يرضى عن ذلك.
فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مُفسدةٍ؛ كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازِن [3] مثلُ ذلكَ، لا ينقُصُ بعضهم أجرَ بعض شيئاً" [4] .
بيّن الحافظ -رحمه الله- في"الفتح" (3/ 303) : بأنّ هذا عن رضى الزوج بذلك في الغالب.
ثمّ قال: ويدلّ على ذلك ما رواه المصنف [أي: الإِمام البخاري -رحمه الله-] من حديث همام عن أبي هريرة بلفظ:"إِذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير"
(1) أخرجه مسلم: 1015
(2) تقدّم أن الفَلُوّ هو المُهر الصغير، وقيل: هو العظيم من أولاد ذات الحافر، وسمّي كذلك لأنه يُفلَى -أي: يُفطَم-.
(3) الخازن: خادم المالك في الخزن وإن لم يكن خادمه حقيقة.
(4) أخرجه البخاري: 1425، ومسلم: 1024.