معهم [1] ، قال لما بلَغ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّ أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى، قال: لن يُفْلِح قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأة" [2] ."
وما ورد من مشاركة بعض النساء في القتال -في حدودٍ ضيقةٍ- يختلف عن تولّيها أمرَ القتال والقيادة.
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"صَحِبْتُ جريرَ بن عبد الله؛ فكان يخدمني وهو أكبر من أنس. قال جرير: إنّي رأيت الأنصار يصنعون شيئاً لا أجد أحداً منهم إلاَّ أكْرمتُه [3] " [4] .
وعن أنس -رضي الله عنه- قال:"كنّا مع النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أكثرنا ظِلاًّ الذي يستظل بكسائه، وأمّا الذين صاموا فلم يعملوا شيئاً، وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا، فقال النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر" [5] .
(1) تأمّل كيف نَفَع الله -تعالى- أبا بكرة -رضي الله عنه- لأنه عَمِل بمقتضى الحديث، ولم يتأوّله فيقول: هذه أم المؤمنين -رضي الله عنها- والأمر سائغ، بل إنّ الله -تعالى- نجّاه من الفتنة والقتال؛ ببركة تعظِيم الحديث وإمضائه.
(2) أخرجه البخاري: 4425.
(3) قال الحافظ -رحمه الله-: في رواية نصر"آليت -أي حَلَفْت- أن لا أصحب أحداً منهم إلاَّ خَدَمْته".
(4) أخرجه البخاري: 2888، ومسلم: 2513.
(5) أخرجه البخاري: 2890، واللفظ له، ومسلم: 1119.