قِبَل وجهه قلت: إِنها كاذبة! قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟! دعها عنك" [1] ."
قال البخاري -رحمه الله-:"باب شهادة المرضعة".
وقال الحافظ في"الفتح":"أي: وحدها".
جاء في"الروضة الندية" (2/ 179) -بعد ذِكْر الحديث السابق-:"وقد ذهب إِلى ذلك عثمان، وابن عباس، والزهري، والحسن، وإسحاق، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد، ورُوي عن مالك ...".
والمراد بالفحل: الرجل [2] تكون له امرأة، ولَدت منه ولداً، ولها لبن، فكُلّ من أرضعَتْه من الأطفال بهذا اللبن؛ فهو مُحرّم على الزوج وإِخوته، فيكونون أعمامه وأولاده [3] .
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: استأذن عليّ أفْلَحُ [أخو أبي القُعيس] [4] ، فلم آذَنْ له، فقال: أتحتجبين منّي وأنا عمّك؟! فقلت: وكيف ذلك؟ فقال: أرضعتكِ امرأة أخي بلبن أخي. فقالت: سألت عن ذلك رسول الله
(1) أخرجه البخاري: 5104، وتقدّم.
(2) ونسبة اللبن إِليه؛ لكونه سبباً فيه.
(3) "النهاية"بتصرّف.
(4) هذه الزيادة من"صحيح البخاري" (4796) ، وفي رواية"لمسلم" (1445) : وكان أبو القُعيس أبا عائشة من الرضاعة.