فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2752

بعرضها عليه، ولو كان متزوّجاً؛ لأنّ أبا بكر كان حينئذ متزوّجاً"."

التَّزْيين للتنفيق والتّرغيب في النكاح:

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"عَثَرَ أسامةُ بِعَتَبَةِ الباب، فشُجّ في وجهه، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أميطي عنه الأذى، فتقذَّرته! فجعل يمصُّ عنه الدم ويمجّه عن وجهه، ثمّ قال: لو كان أسامة جاريةً؛ لحلّيته وكسوته حتى أُنفِّقه" [1] .

وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:"أنّ أباه كتب إِلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهرى؛ يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حديثها، وعمّا قال لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين استفتته؟ فكتب عمر بن عبد الله ابن الأرقم إِلى عبد الله بن عتبة، يخبره أن سبيعة بنت الحارث أخبرته: أنها كانت تحت سعد بن خَوْلَةَ -وهو من بني عامر بن لؤي؛ وكان ممن شهد بدراً-، فتوفي عنها في حَجّة الوداع وهي حامل، فلم تَنْشَبْ [2] أن وضعت حمْلها بعد وفاته، فلما تعلّت [3] من نفاسها تجمّلت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكك -رجل من بني عبد الدار-، فقال لها: ما لي أراك تجمّلتِ للخُطّاب؟ تَرْجيِنَ النكاح؟ فإِنك والله ما أنت بناكحٍ، حتى تمرّ عليك"

(1) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1607) ، وانظر"الصحيحة" (1019) .

(2) فلم تنشب؛ أي: لم تمكث."نووي".

(3) أي: ارتفعت وطهُرت. ويجوز أن يكون من قولهم: تعلّى الرجل مِن علّته: إِذا برَأ؛ أي: خَرجَتْ مِن نفاسها وسَلِمت."النهاية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت