وعلى كلّ حال: أريد أن أُذكّر بقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مِن حُسن إِسلام المرء ترْكه ما لا يعنيه" [1] .
فالإِنسان مسؤول أمام الله -تعالى- عن إِضاعة الوقت، وعن تأخير الزواج، وعن إِيقاع نفسه في الفتنة.
ولعلّنا نستطيع أن نتّخذ الشهادة والدراسة حُجَّةً أمام الناس. أمّا أمام الله -تعالى- فلا، وقد قال -سبحانه-: {بَل الإِنْسَانُ على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلقَى مَعَاذِيرَهُ} [2] .
ومَنْ أقبَلَ على النكاح؛ فعليه أن يتحرّى في اختياره الزوجة ما يأتي:
1 -أن تكون ذات دين؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قال:"تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولِحسبها [3] ، ولجمالها، ولدينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك [4] " [5] .
(1) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1886) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (3211) ، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"العقيدة الطحاوية" (268) .
(2) القيامة: 14 - 15.
(3) "أي: لشرفها، والحسب في الأصل: الشرف بالآباء وبالأقارب، مأخوذ من الحساب، لأنهم كانوا إِذا تفاخروا عدّوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها؛ فيُحكم لمن زاد عدده على غيره ..."."فتح" (9/ 135) .
(4) "تربت يداك؛ أي: لصقتا بالتراب، وهي كناية عن الفقر، وهو خبر بمعنى الدعاء، لكن لا يُراد به حقيقته ..."."فتح".
(5) أخرجه البخاري: 5090، ومسلم: 1466.