عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثلاثة كلّهم حقٌّ على الله عَوْنه: الغازي في سبيل الله، والمكاتَب الذي يريد الأداء، والنَّاكح الذي يريد التعفف" [1] .
وعن البراء قال:"جاء أعرابي فقال: يا نبيّ الله! علّمني عملاً يدخلني الجنة؟ قال: لئن كنت أقصرت الخُطبة لقد أعرضت المسألة [2] ، أعتق النسمة [3] ، وفُكَّ الرقبة، قال: أو ليستا واحداً؟ قال: لا؛ عتق النسمة أن تعتق النسمة، وفكّ الرقبة أن تعين على الرقبة ..." [4] .
وهم الذين تحمّلوا الديون، وشقّ عليهم أداؤها، وهم أقسام:
منهم من تحمَّل حَمَالةً [5] ، وضمن ديناً فلزِمه فأَجْحَف [6] بماله، أو غرِم
(1) أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2041) ، وحسنه شيخنا -رحمه الله- في"غاية المرام" (210) .
(2) أي: جئت بالخطبة قصيرة والمسألة عريضة، يعني: قلّلْت الخطبة وأعظمت المسألة.
(3) النسمة: النفس والروح، أعتق النسمة: أعتق ذا روح وكلّ دابّة فيها روح فهي نسمة، وإنّما يريد الناس والمراد الانفراد بعتقها.
(4) وانظر كتابي"شرح صحيح الأدب المفرد" (1/ 83) .
(5) الحَمالة: المال الذي يتحمّله الإِنسان الذي يستدين، ويدفعه في إصلاح ذات البين؛ كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك."شرح النووي" (7/ 133) .
(6) أجحف بماله: أى أذهبه.