في أداء دينه، أو في معصية ثمّ تاب، فهؤلاء يُدفع إِليهم.
والأصل في هذا الباب؛ حديث قبيصة بن مُخارق الهلالي قال:"تحمَّلت حَمالة، فأتيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها."
قال: ثمّ قال: يا قبيصة! إِنّ المسألة لا تحلّ إلاَّ لأحد ثلاثة: رجل تحمّل حَمالة؛ فحلّت له المسألة حتى يصيبها ثمّ يمسك، ورجل أصابته جائحة [1] اجتاحت [2] ماله فحلّت له المسألة حتى يصيب قِواماً [3] من عَيْش (أو قال: سِداداً [4] من عيش) ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه [5] ؛ لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلّت له المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش (أو قال: سِداداً من عيش) فما سواهنّ من المسألة، يا قبيصة! سُحتاً [6]
(1) الجائحة: هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة.
(2) أي: أهلكت.
(3) القِوام والسداد بمعنى واحد، وهو ما يُغنى من الشيء أو تسدّ به الحاجة، وكل شيء سددت به شيئاً فهو سِداد، ومنه: سِداد الثغر، وسِداد القارورة، وقولهم: سِداد من عوز."شرح النووي" (7/ 133) .
(4) القِوام والسداد بمعنى واحد، وهو ما يُغنى من الشيء أو تسدّ به الحاجة، وكل شيء سددت به شيئاً فهو سِداد، ومنه: سِداد الثغر، وسِداد القارورة، وقولهم: سِداد من عوز."شرح النووي" (7/ 133) .
(5) قال النووي (7/ 133) :"هكذا هو في جميع النسخ: يقوم ثلاثة، وهو صحيح. أي: يقومون بهذا الأمر فيقولون: لقد أصابته فاقة، والحجى مقصور، وهو العقل، وإنما قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من قومه، لأنهم من أهل الخبرة بباطنه، والمال ممّا يخفى في العبادة فلا يعلمه إِلا من كان خبيراً بصاحبه".
(6) السحت: الحرام.