في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-"أنَّ أعرابيًا بال في المسجد، فثار إِليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دعوه وأهريقوا على بوله ذَنوبًا من ماء أو سَجْلًا من ماء، فإِنّما بُعثتم مُيَسِّرين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين" [1]
قال الله تعالى: {يا بني آدمَ خذوا زينَتكم عند كلّ مسجد} [2] .
وبيّن ابن عباس -رضي الله عنهما- سبب نزول هذه الآية فقال:"كانت المرأةُ تطوف بالبيت وهي عُريانه، فتقول: من يُعيرني تِطوافًا تجعله على فرجها، وتقول:"
اليوم يبدو بعضُه أو كلُّه ... فما بدا منه فلا أُحلّه
فنزلَت هذه الآية: {خذوا زينتَكم عند كلّ مسجد} " [3] . قال البغوي في"تفسيره" (2/ 157) : في قوله سبحانه: {يا بني آدم خذوا زينتَكم عند كلّ مسجد} يعني: الثياب، قال مجاهد: ما يُواري عورتك ولو عباءة. قال الكلبي:"الزينة: ما يواري العورة عند كلّ مسجد لطواف وصلاة"."
قال شيخ الإِسلام في كتابه"حجاب المرأة ولباسها في الصلاة" (ص 14) في (فصل في اللباس في الصلاة) : وهو أخْذ الزينة عند كلّ مسجد، الذي يسمّيه الفقهاء:"باب ستر العورة في الصلاة".
(1) أخرجه البخاري: 6128 وغيره وتقدّم في (كتاب الطهارة) والسَّجل والذَّنوب: الدلو الممتلئة ماءً.
(2) الأعراف: 31
(3) أخرجه مسلم: 3028