فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 2752

فليمسحهما، وليصلِّ فيهما [1] " [2] ."

وأمّا تطهير البدن؛ فلانّه أولى من تطهير الثوب؛ ولِما ورَد من وجوب تطهيره، من ذلك: حديث أنس -رضي الله عنه- أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"تنزّهوا من البول؛ فإِنَّ عامّة عذاب القبر منه" [3] .

ولحديث عليّ -رضي الله عنه- قال: كنتُ رجلًا مذّاءً فأمَرْت رجلًا أن يسأل النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمكان ابنته، فسأل فقال:"توضّأ واغسلْ ذَكرَك" [4] .

وأمّا المكان؛ فلِما ثبتَ عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من رشّ الذَّنوب على بوْل الأعرابي، كما

(1) وسألت شيخنا -حفظه الله تعالى- عن قول بعض العلماء:"من صلّى مُلابسًا لنجاسة عامدًا؛ فقد أخلّ بواجب، وصلاته صحيحة"فقال: نحن نقول: أخلّ بشرط، لكن هل هو معذور أم ليس بمعذور؟ فللمعذور نقول: صلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بنعليه، ولمّا خلَعهما؛ سألوه عن السبب فقال: جاءني جبريل وأخبرني أنَّ فيهما قذرًا.

قلت: يعني إِذا كان معذورًا فلا بأس، أمّا إِذا لم يكن كذلك فالصلاة باطلة؟ فقال -حفظه الله تعالى-: نعم. قلت: بعد أن صلى وجدَ فيه قذارة؟ فقال: مثل ذاك. وذكر لي -حفظه الله تعالى- أنَّ المصلي إِذا تذكّر أثناء الصلاة أنّه جُنب، أو أنه على غير وضوء؛ فإِنّه يستطيع أن يذهب ويغتسل أو يتوضّأ إِذا كان المكان قريبًا، ويرجع لاستكمال صلاته؛ بانيًا على ما مضى. لكن إِذا انتهى من الصلاة وتذكر أنّه كان على غير طُهر، فإنّه يتطهّر ويُعيد الصلاة.

(2) أخرجه أبو داود: 650"صحيح سنن أبي داود" (605) ، وابن خزيمة والحاكم وصحّحه ووافقه الذهبي والنووي، وانظر"الإرواء" (284) ، وصفة الصلاة (ص 81) .

(3) حديث صحيح خرّجه شيخنا في"الإرواء" (280) .

(4) أخرجه البخاري: 269، ومسلم: 303، وتقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت