فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2752

فرض كفاية؛ إِذا قام به البعض؛ سقط عن جميع المكلَّفين.

وأمّا وجوب الغَسْل؛ فلأمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - به في غير ما حديث:

1 -قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المُحْرِم الذي وقصته ناقته:"اغسلوه بماء وسِدْر ..." [1] .

2 -قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ابنته زينب -رضي الله عنها-:"اغْسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك ..." [2] .

كيفية غَسْلِ الميت:

ويُراعي في غَسْلِهِ الأمورَ الآتيةَ:

أولاً: غسله ثلاثاً فأكثر؛ على ما يرى القائمون على غسله.

قال الإِمام مالك -رحمه الله-:"إِنّ الغَسل أوّلاً هو الفرض، فوجَب أن يكون بالماء وحده، وما بعد ذلك؛ فإِنما هو على وجه التنظيف والتطييب؛ فلا يضرّه ما خالطه مما يزيد في تنظيفه" [3] .

ثانياً: أن تكون الغَسَلاتُ وتراً.

قال ابن المنذر -رحمه الله- في"الأوسط" (5/ 325) :"ذِكْر الخبر الدالِّ على أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنما أمر بعدد غسل الميت على ما يراه غاسله بعد أن يكون عدد غسله وتراً، وعلى أنّ معنى قوله:"إِنْ رأيتن ذلك وتراً لا شفعاً ..."."

ثمّ ذكر حديث أمّ عطيّة -رضي الله عنها-.

(1) أخرجه البخاري: 1265، ومسلم: 1206، وتقدّم.

(2) سيأتي تخريجه -إِن شاء الله تعالى-.

(3) "المنتقى شرح موطأ مالك" (2/ 453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت