الخير]. فقال: (قد عرفْتُ أنّ رجلاً خاَلجَنيها) " [1] . وفى حديث آخر:"كانوا يقرؤون خلف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [فيجهرون به] ، فقال: (خلَطتُم عليَّ القرآن) " [2] ."
وقال:"إِنَّ المصلي يناجي ربّه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" [3] .
كان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ بعد الفاتحة سورة غيرها، وكان يطيلها أحياناً، ويقصرها أحياناً لعارض سفَر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء صبيّ؛ كما قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-:"جوَّز [5] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذات يوم في الفجر" (وفي حديث آخر: صلّى الصبح فقرأ بأقصر سورتين في القرآن) ، فقيل: يا رسول الله! لِم جوَّزت؟ قال:"سمعْتُ بكاء صبي، فظننْتُ أنَّ أمّه معنا تصلّي، فأردت أن أُفرِغ له أمّه" [6] .
(1) أخرجه مسلم وأبو عوانة والسَّراج. و (الخلج) : الجذب والنَّزع.
(2) أخرجه البخاري في"جزئه"وأحمد والسراج بسند حسن.
(3) أخرجه مالك والبخاري في"أفعال العباد"بسند صحيح.
(4) عن"صفة الصلاة" (ص 102) بحذف وتصّرف.
(5) أي: خفّف.
(6) أخرجه أحمد بسند صحيح.