وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما" [1] .
قال المُناوي في شرح حديث:"الأذُنان من الرأس" [2] :"الأذُنان من الرأس، لا من الوجه ولا مستقلّتان؛ يعني: فلا حاجة إِلى أخْذ ماء جديد منفرد لهما غير ماء الرأس في الوضوء، بل يجزئ مسْحهما ببلل ماء الرأس، وإلاَّ لكان بيانًا للخلقة فقط، والمصطفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يُبعث لذلك، وبه قال الأئمة الثلاثة ..."، وذكر مخالفة الشّافعيِّة في ذلك.
واحتجّ النَّووي في"المجموع" (1/ 412) بحديث عبد الله بن زيد -رضي الله عنه-:"أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخَذ لأذنيه ماءً خلاف الذي أخذ لرأسه"، وقال: حديث حسن، رواه البيهقيّ وقال: إِسناده صحيح.
بيْد أنَّ شيخنا -حفظه الله- بيّن شذوذه في:"الضعيفة" (995) ، و"صحيح سنن أبي داود" (111) .
(1) أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقيّ، وهو صحيح بالمتابعة؛ فقد أخرجه أبو داود والحاكم، وانظر"الإرواء" (90) .
(2) حديث صحيح له طُرق كثيرة عن جماعة من الصحابة؛ منهم: أبو أمامة، وأبو هريرة، وابن عمرو، وابن عباس، وعائشة، وأبو موسى، وأنس، وسمرة بن جندب، وعبد الله ابن زيد. وانظر تفصيله في"الصحيحة" (36) .