المصدِّق" [1] ."
2 -وكذلك ما رواه عبد الله بن معاوية الغاضري عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ثلاث من فعلهنّ فقد طَعِم طعْم الإِيمان: مَن عبدَ الله وحده، وأنّه لا إِله إِلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبةً بها نفسُه، رافدةً عليه كلّ عام، ولم يُعطِ الهَرِمة، ولا الدّرِنة [2] ، ولا المريضة، ولا الشَّرَط [3] اللئيمة، ولكن من وسط أموالكم، فإِنّ الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشرّه" [4] .
إِباحة دعاء الإِمام على مُخْرِج مُسِنّ ماشيته في الصدقة؛ بأن لا يبارَك له في ماشيته، ودعائه لمُخرج أفضل ماشيته في الصدقة؛ بأن يبارَك له في ماله [5] .
عن وائل بن حجر:"أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعَث ساعياً، فأتى رجلاً، فأتاه فَصِيلاً مخلولاً فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بعَثْنا مُصدِّق الله ورسوله، وأنَّ فلاناً أعطاه فصيلاً مخلولاً [6] ، اللهمّ لا تبارِك فيه، ولا في إِبلِه."
فبلغ ذلك الرجل فجاء بناقة حسناء، فقال: أتوب إِلى الله -عزّ وجلّ-
(1) أخرجه البخاري: 1455.
(2) الدَّرنة: أي: الجرباء وأصله من الوسخ."النهاية".
(3) الشَّرَط: أي: رُذال المال، وقيل: صغاره وشراره."النهاية".
(4) أخرجه أبو داود وغيره، وصحّحه شيخنا في"الصحيحة" (1046) و"صحيح الترغيب والترهيب" (746) .
(5) هذا العنوان من"صحيح ابن خزيمة" (4/ 22) .
(6) أي: مهزولاً، وهو الذي جُعل على أنفه خلال؛ لئلا يرضع أمّه فتُهزل."النهاية".