لا يحلّ للرجل أن يجمع في نكاحه أكثر من أربع زوجات في وقت واحد؛ لقوله -تعالى-: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكم مِنَ النِّسَاءِ مثنَى وثلاثَ ورُبَاعَ} [1] . وهذا عدا ما ملكَت يمينه من الإِماء.
عن ابن عمر -رضي الله عنه-:"أن غَيلان بن سلمة الثقفي أسلم، وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلَمْن معه، فأمَره النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يتخير منهنّ أربعاً" [2] .
وعن قيس بن الحارث قال:"أسلمتُ وعندي ثمانِ نسوة، فذكرتُ ذلك للنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اختر منهن أربعاً" [3] .
قال ابن كثير -رحمه الله-:"قال الشافعي: وقد دلّت سُنّة رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- المبيّنة عن الله أنه لا يجوز لأحد غير رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة. وهذا الذي قاله الشافعي -رحمه الله- مُجمَع عليه بين العلماء؛ إِلا ما حُكي عن الشيعة أنه يجوز الجمع بين أكثر من أربع إِلى تسع ...".
تعدُّد الزوجات:
أباح ديننا الحنيف تعدّد الزوجات، على ألا يزيد على أربع؛ خلا ملك
(1) النساء: 3.
(2) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (901) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1589) ، وانظر"الإرواء" (1883) .
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1960) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1588) ، وانظر"الإِرواء" (1885) .