فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2752

اليمين من الإِماء؛ كما تقدّم.

وأوجب العَدْل بينهنّ في الطعام والكسوة والسكن والمبيت.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من كانت له امرأتان فمال إِلى إِحداهما، جاء يوم القيامة وشِقّه مائل" [1] .

ومن خاف ألا يعدل فعليه أن يقتصر على واحدة؛ لقول الله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ فإِنْ خفْتُم ألا تَعْدلُوا فَوَاحدَةً أو مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُم ذلك أدْنَى ألا تَعُولُوا} [2] .

قال ابن كثير -رحمه الله-:"أي: فإِنْ خشيتم من تعداد النساء أن لا تعدلوا بينهن؛ كما قال -تعالى-: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حَرَصتم} ، فمن خاف من ذلك؛ فليقتصر على واحدة، أو على الجواري السراري؛ فإِنه لا يجب قسم بينهن، ولكن يستحبّ، فمن فعَل فحسَن، ومن لا فلا حرج". انتهى.

وعن عائشة -رضي الله عنها- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في قوله -تعالى-: {ذلك أدنى أن لا تعولوا} قال:"أن لا تجوروا" [3] .

والمراد من قوله -تعالى-: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو

(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1867) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (912) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1603) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (3682) ، وانظر"الإرواء" (2017) .

(2) النساء: 3.

(3) أخرجه ابن حبّان في"صحيحه"وغيره، وانظر"الصحيحة" (3222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت