أخبرك، نجده الرَّجم، ولكنّه كثر في أشرافنا، فكنَّا إِذا أخذنا الشّريف تركناه، وإِذا أخذنا الضّعيف أقمنا عليه الحدّ.
قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشّريف والوضيع، فجعلنا التّحميم والجلد مكان الرّجم، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهمّ إِني أوّل من أحيا أمرك إِذ أماتوه، فأَمَر به فرُجم فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إِلى قوله: {إِن أُوتيتم هذا فخذوه} [1] .
يقول: ائتوا محمّداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإنْ أمرَكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإِنْ أفتاكم بالرّجم فاحذروا، فأنزل الله -تعالى-: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [2] ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [3] ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [4] في الكفّار كُلّها" [5] ."
يثبت الحدّ بما يأتي:
1 -بالاعتراف:
فعن أبي هريرة وزيد بن خالد -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
(1) المائدة: 41.
(2) المائدة: 44.
(3) المائدة: 45.
(4) المائدة: 47.
(5) أخرجه مسلم (1700) .