بعدها.
قال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإِذا فيها آية الرّجم، قالوا: صدق يا محمّد، فيها آية الرّجم، فأمَر بهما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرُجما، فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة" [1] ."
قال الإِمام البخاري -رحمه الله-: (بابُ أحكام أهل الذّمة [2] وإحصانهم إِذا زَنَوا [3] ورُفعوا إِلى الإِمام) وذكر هذا الحديث.
قال الحافظ -رحمه الله- في"الفتح":"وفي هذا الحديث من الفوائد؛ وجوب الحدّ على الكافر الذمّي إِذا زنى؛ وهو قول الجمهور ...".
وعن جابر بن عبد الله قال:"رَجَم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلاً مِنْ أسلم، ورجلاً من اليهود، وامرأته" [4] .
وعن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال:"مُرَّ على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيهوديٍّ مُحَمَّماً [5] مجلوداً فدعاهم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: هكذا تجدون حدّ الزّاني في كتابكم؟ قالوا: نعم."
فدعا رجُلاً من علمائهم فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنّك نشدتني بهذا لم
(1) أخرجه البخاري (6841) ، ومسلم (1699) .
(2) أي اليهود والنصارى وسائر من تؤخذ منه الجزية.
(3) يعني: خلافاً لمن قال:"إِنّ من شروط الإِحصان الإسلام".
(4) أخرجه مسلم (1701) .
(5) أي مُسوَدّ الوجه، من الحُممة: الفحمة"النهاية".