عن صفوان بن أميّة -رضي الله عنه- قال:"كنت نائماً في المسجد عليّ خميصةٌ لي ثمن ثلاثين درهماً، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخِذَ الرجل، فأُتي به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأمر به ليقطع."
قال: فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهماً، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها؟ قال"فَهَلاَّ كان هذا قبل أن تأتيني به" [1] .
للحديث السابق وفيه شكوى صفوان -رضي الله عنه- على الرجل، وحين طلب العفو عن السارق قال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَهَلاَّ كان هذا قبل أن تأتيني به".
ففيه جواز العفو وعدم رفْعه إِلى وليّ الأمر.
المسجد حرزٌ:
قد تقدم حديث صفوان بن أميّة -رضي الله عنه- قال:"كنت نائماً في المسجد عليّ خميصةٌ لي ثمن ثلاثين درهماً، فجاء رجل فاختلسها مني، فأخِذَ الرجل، فأُتي به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأمر به ليقطع، قال: فأتيته ...".
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما-"أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قطع يد رجل سرق تُرْساً من صُفَّةِ النساء؛ ثمنه ثلاثة دراهم" [2] .
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3693) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4532) وغيرهما، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (2317) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3687) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4559) ، وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء" (2411) .