وفي رواية عبد الله بن معقل بن مقرِّن؛ قال:"صلَّى أعرابي مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بهذه القصة، وقال فيه) : قال -يعني: النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ --:"خذوا ما بال عليه من التراب، فألقوه، وأهريقوا على مكانه ماء" [1] ."
5 -إِزالة الأذى من الذيل [2] والثَّوب:
عن أمِّ ولد لإِبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف:"أنَّها سألت أم سلمة زوج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالت: إِنِّي إِمرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذِر، فقالت أمّ سلمة: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يُطهِّره ما بعده" [3] ."
وعن امرأة من بني عبد الأشهل -رضي الله عنها- قالت:"قلتُ: يا رسول"
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (367) .
وقال أبو داود: وهو مرسَل؛ ابن معقِل لم يدرك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"."
قال شيخنا -حفظه الله-:"قلتُ: وهو مرسل صحيح الإِسناد، ورجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، وقد جاء مرسلًا وموصولًا من طرق أخرى، فالحديث بهما صحيح".
ومن الطرق الموصولة التي ذكَرها شيخنا طريق أنس: أنَّ أعرابيًا بال في المسجد، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"احفِروا مكانه، ثمَّ صبُّوا عليه ذَنوبًا من ماء".
وهذا إِسنادٌ رجالُه ثقات؛ كما قال الحافظ في"تلخيص الحبير" (1/ 37) .
عن"صحيح سنن أبي داود"الأصل من نسخة شيخنا -حفظه الله تعالى-.
قلتُ: وذكر الحافظ في"الإِصابة" (3/ 142) رقم (6643) أنَّه عبد الله بن مُغفَّل.
(2) الذيل: آخر كل شيء، وذيل الإِزار والثوب: ما جُرَّ."القاموس المحيط".
(3) صحيح بما بعده، وانظر"صحيح سنن أبي داود" (369) ، و"المشكاة" (504) .