يُباح للمقاتلين أن ينتفعوا بالطعام وعَلَف الدواب؛ ما داموا في أرض العدوّ، قبل أنْ تُقسّم عليهم.
عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ -رضي الله عنه- قال:"كنّا محاصِرين قصرَ خيبر، فرمى إنسانٌ بجرابٍ [1] فيه شحم، فنزوت [2] لآخذه، فالتفتُّ، فإذا النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستحييتُ منه" [3] . وفي رواية"فالتَفَتُّ فإذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتبسّماً" [4] .
وعن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال:"أصبنا طعاماً يوم خيبر، فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثمّ ينصرف" [5] .
وعن ابن -عمر رضي الله عنهما-"كنّا نُصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه [6] " [7] .
(1) الجراب: وعاء مِن جِلد.
(2) أي: وَثَبْت، وهي رواية مسلم: 1772.
(3) أخرجه البخاري: 3153 واللفظ له، ومسلم: 1772.
(4) أخرجه مسلم: 1772.
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2353) ، والحاكم (2/ 126) وقال: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، وشيخنا -رحمه الله- في"التعليقات الرضية" (3/ 468) وكذا البيهقي.
(6) قال الحافظ -رحمه الله- في"الفتح":"أي ولا نحمله على سبيل الادّخار، ويُحتمل أن يُريد ولا نرفعه إلى متولّي أمر الغنيمة، أو إلى النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولا نستأذنه في أكْلِه، اكتفاءً بما سَبَق منه مِن الإذن".
(7) أخرجه البخاري: 3154.