يدي بعض الصفّ، فنزلتُ وأرسلتُ الأتانَ تَرتَع ودخلتُ في الصفّ، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد" [1] ."
ثمَّ أورد البخاري [2] -رحمه الله- حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:"أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إِذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلّي إِليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمِن ثَمَّ اتخذها الأمراء".
وذكر بعده [3] حديث عون بن أبي جحيفة قال:"سمعت أبي أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى بهم بالبطحاء -وبين يديه عَنَزَة [4] - الظهر ركعتين والعصر ركعتين تَمُرُّ بين يديه [5] المرأة والحمار".
لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المتقدّم:"إِذا صلّى أحدكم إِلى سترةٍ فليدْنُ منها".
وعن سهل بن سعد الساعدي قال:"كان بين مصلّى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبين"
= أنها سترة من خلفه، ويوردُ حديثاً ليس للإِمام فيه سُترة! ونقل الحافظ في"الفتح" (1/ 572) قول النووي في"شرح مسلم"-في كلامه على فوائد هذا الحديث-: فيه أنّ سترة الإمام سترة لمن خلفه.
(1) أخرجه مسلم: 504
(2) وأخرجه مسلم: 501
(3) وأخرجه مسلم: 503
(4) العَنَزة: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً."النهاية".
(5) أي: بين العَنَزَة والقبلة، لا بينه وبين العَنَزَة، كما ذكر الحافظ في"الفتح".