فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 2752

لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنت أحقُّ به ما لم تنكحي"دليل على حضانة الأب بعد الأم."

إِذا بلغ الصّبي سنَّ التمييز خُيِّر بين أبويه:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"إِنَّ امرأة جاءت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالت: فداك أبي وأمّي، إِنّ زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نَفَعَني وسقاني من بئر أبي عِنبة [1] فجاء زوجها وقال: من يخاصمني في ابني؟ فقال: يا غلام! هذا أبوك، وهذه أمّك، فخذ بيد أيّهما شِئتَ. فأخَذ بيد أمّه، فانطلقَت به" [2] . قال الخطّابي في"المعالم": هذا في الغلام الذي قد عقل واستغنى عن الحضانة، وإذا كان كذلك؛ خُيِّرَ بين والديه [3] .

وقال شيخنا -رحمه الله- في التعليق على"الرّوضة" (2/ 338) في التخيير:"وينبغي أن لا يكون هذا على إِطلاقه، بل يقيّد بما إِذا حصلت به مصلحة الولد؛ وإلا فلا يلتفت إِلى اختيار الصّبي، لأنه ضعيف العقل، وتفصيل هذا في الزاد"انتهى.

وإِليك -يرحمني الله وإيّاك- كلام ابن القيّم الذي أشار إِليه شيخنا

(1) أي: أظهرت حاجتها إلى الولد، ولعلَّ محمل الحديث بعد مدّة الحضانة مع ظهور حاجة الأمِّ إلى الولد، واستغناء الأب عنه، مع عدم إِرادته إِصلاح الولد، قاله السندي كما في"عون المعبود" (6/ 266) .

(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1992) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1094) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1903) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (3271) ، واللفظ له. وصححه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (992) .

(3) انظر"عون المعبود" (6/ 266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت