أخي، فقال: رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرحمُه الله، قال: فقلت يا رسول الله إنّ ناساً ليهابون الصلاة عليه يقولون: رجلٌ مات بسلاحِه، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مات جاهداً مجُاهِداً.
قال ابن شهاب: ثمّ سألتُ ابناً لسلمةَ بنِ الأكوع. فحدَّثني عن أبيه مثل ذلك. غير أنّه قال: حين قُلت: إنّ ناساً يهابون الصلاة عليه، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كذبوا، ماتَ جاهداً مجُاهداً، فله أجره مرّتين، وأشار بإِصبَعَيْه" [1] .
هناك أصناف تُعدّ مِن شهداء الآخرة، كما في حديث مخارق -رضي الله عنه- عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المقاتل دون ماله بلفظ:"قاتِل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة" [2] .
فهؤلاء يُغسّلون [3] ويُصلّى عليهم، ولهم أجر الشهداء في الآخرة، وهم:
1 -مَن قُتل دون دِيْنِه.
2 -المطعون [4] .
3 -الغريق.
4 -صاحب ذات الجنب [5] .
(1) أخرجه مسلم: 1802، وأصله في البخاري: 6891.
(2) سيأتي تخريجه -إنْ شاء الله تعالى-.
(3) إذ لا يُشرع غَسْل الشهيد قتيل المعركة، ولو اتفق أنّه كان جُنُباً وانظر"أحكام الجنائز" (ص 54) .
(4) أي: الذي يموت في الطاعون.
(5) الدُمّل الكبيرة، التي تظهر في باطن الجنب، وتَنْفَجر إلى داخل، وقلّما يسلم صاحبها."النّهاية".