اغتسال الجمعة؛ أو تبرُّداً من حرٍّ ونحوه، وله أن يصبّ الماء على رأسه من عطشٍ أو حرّ.
عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: تقَوَّوْا لعدوِّكم، وصام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -."
قال أبو بكر: قال الذي حدَّثني: لقد رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالعَرْج [1] يصبّ على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحرّ" [2] ."
وعن عائشة وأمّ سلمة -رضي الله عنهما-"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله؛ ثمّ يغتسل ويصوم" [3] .
وبلّ ابن عمر -رضي الله عنهما- ثوباً فألقاه عليه وهو صائم، ودخل الشعبي الحمّام وهو صائم" [4] ."
وجاء في"المغني" (3/ 45) : ولا بأس أن يغتسل الصائم، وذكر حديث عائشة وأم سلمة -رضي الله عنهما-.
2 -أن يصبح جُنباً لحديث عائشة وأمّ سلمة -رضي الله عنهما-
(1) اسم موضع.
(2) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2072) ، وغيرهما.
(3) أخرجه البخاري: 1925، ومسلم: 1109.
(4) أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً به، ووصله في"التاريخ"، وابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن أبي عثمان أنّه رأى ابن عمر يفعل ذلك، وانظر"مختصر البخاري" (1/ 451) .