فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2752

جاء في"الروضة الندية" (2/ 32) :"ويجوز لكل واحد من الزوجين أن يوكّل لعقد النكاح، ولو واحداً؛ لحديث عقبة بن عامر عند أبي داود أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلاناً؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه ... الحديث. وقد ذهب إِلى ذلك جماعة من أهل العلم: الأوزاعي، وربيعة، والثوري، ومالك، وأبو حنيفة، وأكثر أصحابه، والليث، وأبو ثور. وحكى في"البحر"عن الشافعي، وزُفَر: أنه لا يجوز. وقال في"الفتح": وعن مالك: لو قالت المرأة لوليها: زوجني بمن رأيت، فزوّجها من نفسه أو ممن اختار؛ لزمها ذلك؛ ولو لم تعلم عين الزوج ...".

وسألت شيخنا -رحمه الله-: هل ترون صحّة عقد الزواج للغائب إِذا وُثّق؟

فقال: نعم؛ بالشرط المذكور.

هل الكفاءة [1] في الزواج معتبرة؟

هذه من المسائل التي اختلف فيها العلماء؛ فمنهم من قال باعتبارها، ومنهم من لم يقُل بذلك. ومن الأحاديث التي ذكَرها القسم الأوّل في ذلك:

1 -ما روي عن علي -رضي الله عنه- أنّ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ثلاث لا يؤخَّرن: الصلاة إِذا أتت، والجنازة إِذا حضرت، والأيّم إِذا وجدت لها كفُؤاً" [2] ، وهو ضعيف.

2 -ما رُوي عن ابن عمر -رضي الله عنهما-"أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: العرب"

(1) الكفء: المِثل والنظير.

(2) أخرجه الترمذي وقال: حديث غريب حسن، قال شيخنا -رحمه الله-:"وفيه سعيد ابن عبد الله الجهني؛ قال أبو حاتم: مجهول ...". وانظر"المشكاة" (605) ، و"ضعيف الترمذي" (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت