وإِنّي غزوتُ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ستَّ غزوات أو سبع غزوات وثمانيًا، وشهدت تيسيره، وإِنّي إِنْ كنتُ أن أرجع مع دابّتي أحبُّ إِليَّ من أن أدَعَها ترجع إِلى مأْلَفها [1] فيشقُّ عليّ" [2] ."
عن أبي قتادة الأنصاري"أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كان يصلّي وهو حامل أُمامة بنت زينب بنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأبي العاص بن ربيعةَ بن عبدِ شمس، فإِذا سجدَ وضعها، وإِذا قام حملَها" [3] .
وعن عبد الله بن شدّاد عن أبيه قال:"خرج علينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إِحدى صلاتي العَشِيِّ -الظهر أو العصر [4] - وهو حامل حسَناً أو حُسَيناً، فتقدّم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فوضَعه عند قدمه اليمنى، ثمَّ كبّر للصلاة فصلّى، فسجد بين ظهرانيْ [5] صلاتِه سجدة أطالها، قال: فرفعتُ رأسي من بين الناس، فإِذا الصبي على ظهر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو ساجد، فرجعتُ إِلى سجودي، فلمّا قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلاة، قال الناس: يا رسول الله! إِنّك سجدتَ بين ظهرانَي صلاتك هذه سجدة أطلْتهَا؛ حتى ظننَّا أنّه حدَث أمر، أو أنَّه يوحى إِليك! قال: كلُّ"
(1) أي: مَعْلفها. قاله الكرماني.
(2) أخرجه البخاري: 1211
(3) أخرجه البخاري: 516، ومسلم: 543
(4) العشي: ما بعد الزوال إِلى المغرب، وقيل: العشيَّ من زوال الشمس إِلى الصباح، وقيل لصلاة المغرب والعشاء العشاءان، ولِما بين المغرب والعَتَمة؛ عشاء."النهاية".
(5) أقام بين ظهْرَيهِم وظَهْرانَيْهِم، وأظهُرِهم: بينهم."الوسيط"، قال في"النهاية": زيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيداً.