عن جابر -رضي الله عنه- قال: سمعتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"إِنَّ بين الرجل وبين الشرك والكُفر تركَ الصَّلاة" [1] .
وعن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"العهد الذي بيننا وبينهم الصَّلاة، فمَن تركها فقد كفر" [2] .
وعن عبد الله بن شقيق قال:"كان أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يَرون شيئًا من الأعمال تركُه كفرٌ غير الصَّلاة" [3] .
إِنَّ ما تقدم من النصوص ينطق بكفر تارك الصَّلاة، ولكن هل هو كفر مُخرجٌ من الملّة؟ أم هو كُفر دون كُفر؟ وهل هو كفر عمل أم كفر اعتقاد [4] ؟
ومن الأمور المتفق عليها؛ أنَّ من لم يقر بوجوب الصلاة فهو كافر، بالنص
= ورواه ابن ماجه وابن حبان في"صحيحه"والبيهقي كلهم عن طلحة بنحوه، أطول منه. وزاد ابن ماجه وابن حبان في آخره:"فلما بينهما أبعدُ ممّا بين السماء والأرض".
وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (366) .
(1) أخرجه مسلم: 82
(2) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي ووافقهم شيخنا في"المشكاة" (574) .
(3) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (2114) ، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (562) .
(4) وانظر كلام ابن القيم -رحمه الله تعالى- الآتي قريبًا بإِذن الله -سبحانه-.