فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2752

والإِجماع [1] .

جاء في"النهاية":"... ومنه الحديث:"من قال لأخيه: يا كافر؛ فقد باء به أحدهما"لأنَّه إِمَّا أن يصدُق عليه أو يكذب، فإِن صدَق فهو كافر، وإن كذب عاد الكُفر إِليه بتكفيره أخاه المسلم."

والكُفر [2] صنفان: أحدهما الكُفر بأصل الإِيمان وهو ضدُّه، والآخر الكُفر بفَرْعٍ من فروع الإِسلام، فلا يَخْرج به عن أصْل الإِيمان.

وقيل: الكُفر على أربعة أنحاء: كُفر إِنكار، بألاَّ يعرف الله أصلًا ولا يعترف به.

وكُفر جُحود، ككُفر إِبليس، يعرف الله بقلبه ولا يُقِرّ بلسانه [3] .

وكُفر عِنَاد، وهو أن يعترف بقلبه ويعترف بلسانه ولا يدين به؛ حسدًا وبغيًا، ككُفَر أبي جهل وأضرابه.

وكُفر نفاق، وهو أن يُقرّ بلسانه ولا يعتقد بقلبه.

قال الهروي: سُئل الأزهري عمّن يقول بخلق القرآن: أتسمِّيه كافرًا؟ فقال: الذي يقوله كُفر، فأُعيد عليه السؤال ثلاثًا ويقول مِثل ما قال، ثمَّ قال في الآخر: قد يقول المسلم كُفرًا.

ومنه حديث ابن عباس قيل له:"ومن لم يحكُم بما أنزَل الله فأولئك"

(1) وسيأتي كلام شيخ الإِسلام -رحمه الله تعالى- في ذلك غير بعيد بإِذن الله -سبحانه-.

(2) انظر تقسيم ابن القيم -رحمه الله- للكفر في"مدارج السالكين" (1/ 337) .

(3) بل كفره كفر إِباء واستكبار، وهو قول ابن القيم -رحمه الله- في"مدارج السالكين" (1/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت