فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 2752

يعبدونه، وأفاء إليهم ما يستحقّونه، كما يُعاد على الرجل ما غُصِبَ مِن ميراثه؛ وإن لم يكن قَبَضَه قبل ذلك"."

إنفاق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أهله نفقةَ سَنتِهِم مِن الفيء، وجعْل الباقي في مَجْعَل مال الله

عن عمرو بن عَبَسَة -رضي الله عنه- قال:"صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى بعيرٍ مِن المغنم، فلمّا سلَّم أخَذ وبرة من جنب البعير، ثمّ قال: ولا يَحلّ لي من غنائمكم مثل هذا، إلاَّ الخُمُس والخُمُس مردودٌ فيكم" [1] .

وعن عطاء في قوله- عزّ وجل-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [2] .

قال: خُمُس الله وخُمُس رسولِه، واحد كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يحمل منه، ويعطي منه، ويضعه حيث شاء، ويصنع به ما شاء" [3] ."

وعن عمر -رضي الله عنه- قال:"إنّ الله قد خصَّ رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذا الفيء بشيء؛ لم يُعْطِه أحداً غيره ثمّ قرأ: {وما أفاء الله على رسوله منهم} إلى قوله {قَدِير} ."

فكانت هذه خالصةً لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووالله ما احتازها دونكم، ولا استأثَرَ

(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2393) والبيهقي والحاكم وصححه شيخنا - رحمه الله- في"الإرواء" (1240) . وتقدّم.

(2) الأنفال: 41.

(3) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (3862) وقال شيخنا -رحمه الله: صحيح الإسناد مُرسَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت