فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلّم بها قبر أخي [1] ، وأدفن إِليه من مات من أهلي" [2] ."
ولا يشرع تلقينُ الميت التلقينَ المعروفَ اليوم [3] ؛ لأنّ الحديث الوارد فيه لا يصح.
وينبغي للحاضرين حين يفرغون من دفْن الميت، أن يقفوا على القبر ويدعوا له بالتثبيت، وأن يستغفروا له، وكان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر الحاضرين بذلك؛ لحديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال:"كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت؛ فإِنّه الآن يُسأل" [4] .
عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جنازة
(1) أرجح الأقوال -والله أعلم-: أنه أخوه من الرّضاعة، ذكره في"عون المعبود" (9/ 17) نقلاً عن"المرقاة" (4/ 192) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2745) ، وترجم له أبو داود بـ"باب في جمع الموتى في قبر، والقبر يُعلّم".
(3) وسيأتي التفصيل بإِذن الله -تعالى-.
(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2758) ، والحاكم، والبيهقي وغيرهم.