يكون جَعَلَها على قومٍ ثلاثاً، وعلى قومٍ يوماً وليلة، ولم يجعل على آخرين ضيافةً؛ كما يختلف صلحه لهم، فلا يَرُدّ بعضُ الحديث بعضاً"."
وقال شيخنا -رحمه الله:"هذا هو الوجه وقد توبع الأحنف على اليوم والليلة، فقال الشافعي: أنبأ سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أنّ عمر بن الخطاب فرَض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة، فمن حَبَسَه مرض أو مطر أنفَق مِن ماله" [1] .
عن صفوان بن سليم، عن عِدّةٍ من أبناء أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن آبائهم دِنْيةً [2] عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ألا مَن ظلم مُعاهَداً [3] ، أو انتقصَه، أو كلّفه فوق طاقته، أو أخَذ منه شيئاً بغير طيب نفس؛ فأنا حجيجه يوم القيامة [4] " [5] .
(1) انظر"الإرواء" (5/ 102) .
(2) أي: لاصقي النَّسَب."عون المعبود" (8/ 211) .
(3) مضى ضبطها من النّهاية"بالفتح"وجاء في"عون المعبود" (8/ 211) معاهِداً -بكسر الهاء-: أي ذمّياً أو مستأنفاً". انتهى."
قلت: ويجوز الفتح والكسر هنا، إذ لا معارضة من حيث المعنى في السياق؛ اسماً للفاعل أو المفعول.
(4) حجيجه أي: خَصْمُه، قال في"النّهاية":"فأنا حجيجه: أي محُاجِجه ومُغالبُه بإظهار الحُجّة عليه، والحُجّة الدليل والبرهان، يوم القيامة".
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبو داود" (2626) وحسنه شيخنا -رحمه الله- في"غاية المرام" (471) .