فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2752

ْوقد ورد في مناسبة نزول هذه الآية حديث مسلم (525) عن البراء بن عازب قال:"صلّيت مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى بيت المقدس ستةَ عشَر شهرًا، حتى نزَلت الآية التي في البقرة {وحيثما كنتم فولُّوا وجوهكم شَطره} . فنزلت بعدما صلّى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فانطلق رجل من القوم، فمرَّ بناسٍ من الأنصار وهم يُصلّون، فحدَّثهم، فولَّوا وجوههم قِبَل البيت".

وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا قام إِلى الصلاة؛ استقبل الكعبة في الفرض والنفل [1] .

وفي حديث"المسيء صلاته":"إِذا قمتَ إِلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثمَّ استقبِل القبلة فكبِّر" [2] .

حُكم المشاهد للكعبة وغير المشاهد لها[3]

يجب على المشاهد للكعبة أن يستقبل عينها، أمّا من لا يستطيع مشاهدتها؛ فيجب عليه أن يستقبل جهتها لقول الله عزّ وجلّ: {لا يكلّف الله نفسًا إِلاَّ وسعها} ، وهذا هو الواسع والمقدُور.

ولحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"ما بين المشرق والمغرب قِبلة" [4] .

(1) قال شيخنا في"صفة الصلاة" (ص 55) بعد ذِكْر هذه العبارة:"هذا شيء مقطوع به لتواتره ...".

(2) وسيأتي تخريجه بإِذن الله تعالى.

(3) عن"فقه السنة" (1/ 129) بتصرف يسير.

(4) أخرجه الترمذي وابن ماجه وغيرهما، وهو حديث صحيح خرّجه شيخنا في"الإرواء" (292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت