فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 2752

والخطرات كلُّها بذِكْره، والتفكُّر في تحصيل مراضيه وما يقرِّب منه.

فيصير أُنْسه بالله بدلاً عن أُنْسه بالخلق، فيعدُّه بذلك لأُنْسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يُفرح به سواه، فهذا مقصود الاعكتاف الأعظم"."

زمانه:

يؤدّى الاعتكاف الواجب حسبما نَذَره وسمّاه النّاذر، فإِنْ نَذَر الاعتكاف يوماً أو أكثر؛ وجب الوفاء بما نذَره [1] .

ويشرع الاعتكاف المستحبّ في أيّ وقت من أيّام العام.

وقد ثبت أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعتكف في العشر الأول من شوّال. ففي حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:"... وتَرَك الاعتكاف في شهر رمضان؛ حتى اعتكف في العشر الأَوّل من شوّال" [2] .

* وآكدُه في رمضان لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعتكف في كلِّ رمضان عشرة أيّام، فلمّا كان العام الذي قُبض فيه؛ اعتكف عشرين يوماً" [3] .

وأفضله آخر رمضان، لأن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"كان يعتكف العشر الأواخر من"

(1) "فقه السنة" (1/ 476) .

(2) أخرجه البخاري: 2033، ومسلم: 1173 واللفظ له، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- بتمامه.

(3) تقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت