فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2752

ينبغي اجتناب أمرين، وإنْ تتابع الناس عليهما:

1 -الاجتماع للتعزية في مكانٍ خاصّ؛ كالدار أو المقبرة أو المسجد.

2 -اتخاذ أهل الميت الطعام؛ لضيافة الواردين للعزاء.

فعن جرير بن عبد الله البَجَلي -رضي الله عنه- قال:"كنّا نعُدُّ (وفي رواية: نرى) الاجتماع إِلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة" [1] .

قال شيخنا -رحمه الله- (ص 210) :"قال النووي في"المجموع" (5/ 306) : وأمّا الجلوس للتعزية؛ فنصّ الشافعي -والمصنّف [أي: الشِّيرازيّ] وسائر الأصحاب على كراهته، قالوا: يعني بالجلوس لها: أن يجتمع أهل الميت في بيت، فيقصدهم من أراد التعزية."

قالوا: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم، فمن صادفهم عزّاهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها"."

ونصُّ الإِمام الشافعي الذي أشار إِليه النووي: هو في كتاب"الأم" (1/ 248) :"وأكره المآتم، وهي الجماعة، وإِنْ لم يكن لهم بكاءٌ؛ فإِنّ ذلك يُجدِّد الحزن، ويكلّف المُؤْنَة [2] ، مع ما مضى فيه من الأثر."

كأنّه يُشير إِلى حديث جرير هذا [كنّا نعد الاجتماع إِلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النّياحة] ، قال النووي:"واستدلّ له المصَنِّف وغيره بدليل آخر؛ وهو أنّه مُحدَث".

(1) أخرجه أحمد، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1308) .

(2) المُؤْنَة: القوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت