الصلاة" [1] ."
قال شيخنا -رحمه الله-:"وقد ثبت في"صحيح مسلم" [2] وغيره عن ابن مسعود: أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يسلّم تسليمتين في الصلاة."
فهذا يُبيّن أنّ المراد بقوله في الحديث الأول: مثل التسليم في الصلاة؛ أي: التسليمتين المعهودتين"."
ويجوز الاقتصار على التسليمة الأولى فقط.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى على جنازة، فكبّر عليها أربعاً، وسلّم تسليمة واحدة" [3] .
الإِسرار في التسليم وإِسماع من يليه:
والسّنة أن يُسلّم في الجنازة سرّاً: الإِمام ومن وراءه في ذلك سواءٌ.
فعن أبي أُمامة:"أنّه أخبرَه رجل من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .. وفيه: .. ثمّ يسلّم سرّاً في نفسه حين ينصرف" [4] ، والسّنة أن يفعل من وراءه مثلما فعل
(1) أخرجه البيهقي بإِسناد حسن، وقال النووي:"إِسناده جيد".
(2) برقم: 582.
(3) أخرجه الدارقطني، والحاكم، وقال شيخنا -رحمه الله- في"أحكام الجنائز" (ص 163) :"وإسناده حسن، كما بينته في"التعليقات الجياد"."
(4) أخرجه الشافعي في"الأم"وغيره، وصحّحه شيخنا -رحمه الله- (ص 155) ، وتقدّم.