أحجار، وينهى عن الرَّوث والرِّمَّة" [1] ."
ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذا ذهب أحدكم إِلى الغائط؛ فليستطب بثلاثة أحجار؛ فإِنَّها تجزئ عنه" [2] .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: اتَّبعتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخرج لحاجته، فكان لا يلتفت، فدنوتُ منه، فقال:"ابغني أحجارًا أستنفضُ بها -أو نحوه-، ولا تأتني بعظم ولا روث"، فأتيتُه بأحجارٍ بطرف ثيابي، فوضعتُها إِلى جنبه، وأعرَضْتُ عنه، فلما قضى؛ أتْبَعَه بهنَّ" [3] ."
وعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه: أنَّه سمع عبد الله يقول: أتى النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الغائطَ، فأمَرَني أن آتيَه بثلاثة أحجار، فوجدتُ حجرين، والتمست الثالث؛ فلم أجده، فأخذتُ روثةً، فأتيتُه بها، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال:"هذا رِكْس [4] " [5] .
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (6) ، وبعضه في مسلم: 262، وتقدّم قريبًا والمراد بالرِّمة: العظم البالي.
(2) أخرجه أحمد وأبو داود، وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (44) ، وتقدّم، ويُفهم من الحديث أنَّ أقلَّ من ثلاث لا تجزئ.
(3) أخرجه البخاري: 155، وتقدَّم في (باب إِزالة النجاسات) .
(4) جاء في"الفتح" (1/ 258) : الرِّكس: لغة في رجس؛ بالجيم، وقيل: الرِّكس الرَّجيع، رُدَّ من حالة الطهارة إِلى حالة النجاسة. قاله الخطابي وغيره. والأولى أن يقال: رُدَّ من حالة الطعام إِلى حالة الروث.
(5) أخرجه البخاري: 156