وتقدم قول عليّ -رضي الله عنه-:"لو علمْتُ أنّكما تعمّدتما لقطعتُكما" [1] .
10 -إِذا أمسك الرجل وقتلَه الآخر؛ يقتل الذي قَتَل ويُحبس الذي أمسَك. عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"إِذا أمسَك الرجل الآخر؛ يُقتل الذي قَتَل ويُحبس الذي أمسَك" [2] .
قلت: ويُحمل حبْس الذي أمسَك، إِنْ كان لا يعلم إِرادة تعمُّد القتل عند صاحبه، أمّا إِن كان يعلم ذلك فإِنه شريكه.
وقد تقدم أثر عمر -رضي الله عنه-"لو تمالأ عليه أهل صنعاء [3] لقتَلْتُهم جميعاً" [4] . والله أعلم.
سألت شيخنا -رحمه الله- عن جماعةٍ دخلوا على بيتٍ لقتْلِ رجل، فقتَلَ منهم دفاعاً عن نفسه.
فأجاب -رحمه الله-:"لا يقال بأنه قاتل، وإِذا جاء جماعةٌ أرادوا أخْذه لاستجوابه وهو يعلم ذلك، فلا يجوز أَن يقْتُل".
(1) انظر كتاب"السرقة" (إِذا تراجع الشاهدان في الشهادة بعد إقامة الحدّ) .
(2) أخرجه الدارقطني بإِسناد صحيح، وانظر"هداية الرواة" (3415) بتحقيق شيخنا -رحمه الله-.
(3) تمالأ عليه أهل صنعاء: أي تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا. وتقدّم.
(4) تقدم تخريجه.