عام [1] .
قال الله -تعالى-: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ [2] وَهُمْ صَاغِرُونَ [3] } [4] .
عن بَجَالة قال:"كُنت كاتباً لجزء بن معاوية عمّ الأحنف، فأتانا كتابُ عمر ابن الخطاب قبل موته بسنة: فرِّقوا بين كل ذي محَرَم مِن المجوس."
ولم يكن عمر أخذَ الجزية من المجوس، حتى شَهِد عبد الرحمن بن عوف أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذَها مِن مجوس هجر" [5] ."
عن جبير بن حية قال:"بعثَ عمرُ النّاس في أفناء الأمصار يُقاتلون المشركين [وذكر الحديث إلى أن قال:] ... فلْينفِروا إلى كسرى وقال: فندَبَنا عمرُ، واستعمل علينا النعمانَ بنَ مُقرِّن حتى إذا كُنّا بأرض العدوّ وخرَج علينا عاملُ كسرى في أربعينَ ألفاً، فقام تَرجُمانٌ فقال: ليكلّمْني رجلٌ منكم."
فقال المغيرة: سل عمّا شئتَ، قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناسٌ من العرب، كنّا في شقاءٍ شديدٍ، وبلاءٍ شديدٍ، نمصُّ الجلْدَ والنوى من الجوع، ونلْبسُ الوَبَرَ
(1) "المغني" (10/ 567) بتصرف.
(2) عن قهر وغَلَبة.
(3) أي: ذليلون حقيرون مُهانون.
(4) التوبة: 29.
(5) أخرجه البخاري: 3156، 3157، وتقدّم في الباب السابق.